الشيخ عبد الغني النابلسي
212
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
ولا يقال إنّ هذه القبّة حادثة ، وهذا الكلام يقتضي أن تكون الأشباح موجودة من حين الدفن ، لأنا نقول إن ذلك لم يكن معلوما قبل بناء القبّة ، إذ ليس هناك شيء مرتفع على القبر حتى يظهر فيه ذلك ، لأنّه لا يظهر على الأرض ، فلمّا بنيت القبة في زمان الملك الظاهر بعد سنة ستين وستمائة ظهر ذلك ، وهذا ملخّص معنى ما ذكره المصنّف رحمه اللّه تعالى في رسالته . أقول : ورد في صحيح البخاري « 1 » في وفاة موسى عليه السّلام عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام ، فلمّا جاءه صكّه فرجع إلى ربّه ، فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، قال ارجع إليه وقل له يضع يده على متن ثور فله بما غطّت يده بكلّ شعرة سنة ، قال أي ربّ ، ثم ماذا ؟ قال ثم الموت ، قال فالآن ، قال فسأل اللّه أن يدنيه من الأرض المقدّسة رمية بحجر ، قال أبو هريرة : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلو كنت ثمّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر ، وأورده البخاري أيضا في الجنائز في باب من أحبّ الدفن في الأرض المقدسة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : أرسل ملك الموت إلى موسى صلّى اللّه عليه وسلم ، فلمّا جاءه صكّه فرجع إلى ربّه فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، فردّ اللّه عزّ وجلّ إليه عينه فقال له ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكلّ ما غطّت به يده بكل شعرة سنة ، قال أي ربّ ثم ماذا ؟ قال / ثم الموت قال فالآن ، فسأل اللّه أن يدنيه من الأرض المقدّسة رمية بحجر ، قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : فلو كنت ثمّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر . وورد في صحيح مسلم أيضا في كتاب الأنبياء عليهم السلام عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : أرسل ملك الموت إلى موسى ، فلما جاءه صكّه ففقأ عينه ، فرجع إلى ربّه فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، قال ، فردّ عليه عينه ، وقال ارجع إليه ، فقل له يضع يده على متن ثور فله بما غطّت يده
--> ( 1 ) المصدر السابق 6 / 440 .